مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
34
معجم فقه الجواهر
وفي الرياض في شرح ذلك : " لأنّه من لوازم التدبير " وهو كما ترى ، اللّهمّ إلّا أن يفرق بين التدبير القهري والاختياري . وكذا الفاضل في القواعد ، قال : " . . . يعتق من كلّ واحد قدر ما يحتمله الثلث من جميعهم ، وسعى في قسطه من الزيادة لأنّهم جميعاً بمنزلة عبدٍ واحد لم يحتمله الثلث " . وهو صريح في أنّه لا يقدّم عتق الامّ فضلًا عن غيرها من الأولاد . لكن في كشف اللثام : " ربّما يوهم خبر يزيد ، وعبارة النهاية والسرائر تقديم الامّ أوّلًا " . 34 / 209 ج - بطلان تدبير العبد وبيعه في الدَّين المستوعب للتركة : [ لو كان على الميّت دَين يستوعب التركة بطل التدبير وبيع المدبّرون فيه ] وكذا ما في معنى الدَّين من التنجيز والإيصاء المتقدّم عليه لفظاً ، فيخرج أوّلًا ثمّ يعتق المدبّر من الثلث الباقي . [ وإلّا ] يكن الدَّين مستوعباً [ بيع منهم بقدر الدَّين ] بالقرعة ، كما صرّح به الصيمري . فإذا اخرج بها كلّ من اخرج للدَّين [ تحرّر ثلث من بقي ، سواء كان الدَّين سابقاً على التدبير أو لاحقاً على الأصحّ ] الموافق للمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً إذ لم نعرف مخالفاً إلّا الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار وليست كتاب فتوى ، وتبعه القاضي ففرّق بينهما فقدّم التدبير على الدَّين إذا كان لاحقاً ، وبالعكس إذا كان سابقاً . وما ذكره المصنّف وغيره من البيع بقدر الدَّين يشكل فيه . 34 / 231 - 233 د - موت المولى عن مال غائب أو دين بقدر قيمة المدبّر مرّتين : [ إذا كان له ( المولى ) مال غائب بقدر قيمته ( المدبّر ) مرّتين ] وكان قد دبّر عبداً ثمّ مات [ تحرّر ثلثه ] معجّلًا وفاقاً للأكثر [ و ] وقف الثلثان ، ثمّ [ كلّما حصل من المال شيء تحرّر من ] باقي [ المدبّر بنسبته ] فلو فرض أنّ قيمته مائة مثلًا والمال الغائب مائتان وقد حصل منه مائة تحرّر منه ثلثاه [ وإن تلف ] المئتان مثلًا [ استقرّ العتق في ثلثه ] خاصّة . وعلى هذا فثلث اكتسابه بعد موت السيّد له ، ويوقف الباقي ، فإن وصل المال إلى الوارث تبيّن عتقه أجمع وتبعه كسبه . وفي غاية المراد والمسالك ذكر ذلك أحد الوجهين ، والثاني أنّه لا ينعتق حتى يصل المال إلى الورثة ، وحينئذٍ فينعتق منه في المثال المزبور - إذا حصلت مائة - نصفُه لا ثلثاه ، وفي غاية المراد : " ربّما أمكن احتمال المراعاة " وفي المسالك : " ربّما يخرج على الوجه الثاني أنّ للوارث التصرّف في الثلثين ، كما يحكم بعتق الثلث مراعاةً للحقّين المتلازمين ، فإن حضر الغائب نقض تصرّفه ، وإلّا صحّ خلاف ذلك كلّه " . وفيه أنّه لا وجه لتخريج ذلك على الوجه الثاني ، نعم هو احتمال على الوجه الأوّل ، بل لا يخلو من قوّة . ومنه يعلم ما في قوله : " وكما يوقف كسبه في الثلثين قبل وصول المال يوقف نفقته ، بمعنى أنّه ينفق عليه منه ، فإن وفى وإلّا أكمل الوارث ، فإن حضر المال واعتق أجمع رجع الوارث بما غرم منها " مضافاً إلى ما فيه أيضاً من منع إلزام الوارث بالإكمال بناءً على الإيقاف ، نعم يتّجه ذلك بناءً على العمل بالأصول إلى أن يتبيّن الحال . 34 / 247 - 248